اعلان بالهيدر

أنا والتليفزيون


تم نسخ هذة المقالة من مدونة معاذ الشريفي 

لقد مضى وقت طويل منذ جلست باختياري أمام شاشة التلفاز لأشاهد شيئًا ما، لم يعد هذا الجهاز يستهويني.

متى توقفت عن مشاهدة التلفزيون؟

توقفت بالكامل عن مشاهدة التلفزيون في سنة 2012. هذا يعني أنني منقطع عن المشاهدة منذ قرابة الخمس سنوات (سأكمل الخمس سنوات في أكتوبر المقبل) اللهم إلا لو مررت به وهو يشتغل، أو جلست مع اﻷسرة وهو مفتوح في الخلفية على قناة طبخ ما.


لماذا توقفت عن مشاهدة التلفزيون

في البداية كان الإقلاع في شهر رمضان فقط، كردة فعل عكسية على الكم الهائل من المسلسلات التافهة والبرامج التي تخدش الحياء والتي يمتلئ بها التلفزيون العربي. - كما يقول الدكتور مصطفى محمود أنها مسألة احترام للشهر الفضيل-  ثم تطور الأمر ليخرج من رمضان ويستمر لباقي العام. وأوكد أن ارتفاع أسعار أجهزة التلفزيون المصاحب لسعر الدولار ليس ذا علاقة! كما أن الأشياء التي أحب متابعتها ليست متوفرة على البث المجاني (قنوات ديسكوفري – الدوري الإيطالي).
كما أن مشاهدة إعلانات الزيت والطماطم يتخللها برنامج ضعيف الإعداد ليس الطريقة المثالية لتمضية الوقت، أليس كذلك؟

كيف هي الحياة دون تلفزيون؟

أثناء الأحاديث الصغيرة مع بعض الأشخاص أسمع كثيرًا أسماء برامج وقنوات، كما تصاحبني نظرات الدهشة والاستنكار عندما أقول أنني لم أشاهد كذا وكذا من البرامج ولم أسمع به. كما أن جملتي الشهيرة: “أنا لا أشاهد التلفزيون” كفيلة بجذب ردات فعل على طراز: “كيف تعيش أنت؟”.

الأمر ليس بذلك السوء حقيقة، فأنا أمضي وقتي أمام شاشة أخرى وهي شاشة الحاسوب! -احلال وإبدال- ودخول شبكات التواصل وكمية المعروض بها يعوض عن غياب التلفزيون، - مع تحفظي على تضييع الوقت على وسائل التواصل - كما أنني أستقي أخباري من الإنترنت بشكل كلي.

على الأقل الحاسوب يعطيني حرية اختيار الأنشطة بين القراءة والكتابة مثلا أو لعب ألعاب الفيديو. كما يعطي المجال لنشاطات أكثر انتاجية كالعمل أو تعلم البرمجة وأخذ الدورات على الانترنت.
بينما يجبر التلفزيون المشاهد على تلقي المادة بشكل سلبي دون أي تدخل سوى رفع وخفض الصوت! أو تبديل القناة كخيار جذري!

الظهور على التلفزيون لشخص لا يشاهده!!

رشحت من قبل راديو الساعة للحلول ضيفًا على إحدى حلقات برنامج المدرب نور الدين الطياري (الكوتش) وللأسف لم أتابع حلقات الموسم الأول الذي عرض أثناء شهر رمضان لأنه ببساطة لم أعرف أنه هناك برنامج بهذا الاسم! -شكرا لشركة الكهرباء- لكن موقع يوتيوب أدى الغرض وتحدثت مع أ. نور الدين وكانت الحلقة ممتعة جدًا. ولن أتحدث عن موضوعها لأنها لم تعرض بعد.

يبدو أن هنالك أشياء تستحق المتابعة على التلفاز على كل حال!

هل هو تغيير أخر يلوح في الأفق؟ ما بين التطرف في الترك و ترك الحبل على الغارب؟ هل أجد مكانًا وسطًا بين الطرفين؟


ما رأيك أنت عزيزي القارئ؟ كم من الوقت تمضيه في مشاهدة التلفاز؟ وما هي الاستفادة التي تحققها منه؟ هل هنالك برامج مثمرة تنصح بمتابعتها؟

شاركني برأيك في قسم التعليقات في اﻷسفل، وشارك التدوينة على وسائل التواصل لتعم الفائدة!

ليست هناك تعليقات